الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
395
تفسير روح البيان
فهي لانكار الواقع واستقباحه اى أبرم واحكم مشركوا مكة امر من كيدهم ومكرهم برسول اللّه فَإِنَّا مُبْرِمُونَ كيدنا حقيقة لاهم أو فإنا مبرمون بهم حقيقة كما أبرموا كيدهم صورة كقوله تعالى أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون وكانوا يتناجون في أنديتهم ويتشاورون في أموره عليه السلام قال في فتح الرحمن كما فعلوا في اجتماعهم على قتله عليه السلام في دار الندوة إلى غير ذلك وفي الآية إشارة إلى أن أمور الخلق منتقدة عليهم فلما يتم لهم ماد بروه وقلما يرتفع لهم من الأمور شئ على ما قدروه وهذه الحال أوضح دليل على اثبات الصانع أَمْ يَحْسَبُونَ اى بل أيحسبون يعنى آيا پندارند ناكران كفار أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وهو ما حدثوا به أنفسهم من الكيد لأنهم كانوا مجاهرين بتكذيب الحق وَنَجْواهُمْ اى بما تكلموا به فيما بينهم بطريق التباهي والتشاور وبالفارسية وآنچه بر از با يكديكر مشاورت ميكنند يقال ناجيته اى ساررته وأصله ان تخلو في نجوة من الأرض اى مكان مرتفع منفصل بارتفاعه عما حوله بَلى نحن نسمعهما ونطلع عليهما وَرُسُلُنا الذين يحفظون عليهم أعمالهم ويلازمونهم أينما كانوا لَدَيْهِمْ عندهم يَكْتُبُونَ اى يكتبونهما أو يكتبون كل ما صدر عنهم من الافعال والأقوال التي من جملتها ما ذكر من سرهم ونجواهم ثم تعرض عليهم يوم القيامة فإذا كان خفاياهم غير خفية على الملائكة فكيف على عالم السر والنجوى والجملة عطف على ما يترجم عنه بلى وفي التأويلات النجمية خوفهم بسماعه أحوالهم وكتابة الملك عليهم أعمالهم لغفلتهم عن اللّه ولو كان لهم خبر عن اللّه لما خوفهم بغير اللّه ومن علم أن أعماله تكتب عليه ويطالب بمقتضاها قل إلمامه بما يخاف ان يسأل عنه قال أبو بكر بن طاهر رحمه اللّه دل قوما من عباده إلى الحياء منه ودل قوما إلى الحياء من الكرام الكاتبين فمن استغنى بعلم نظر اللّه اليه والحياء منه أغناه ذلك عن الاشتغال بالكرام الكاتبين وعن يحيى بن معاذ الرازي رحمه اللّه من ستر من الناس ذنوبه وأبداها لمن لا يخفى عليه شئ في السماوات والأرض فقد جعله أهون الناظرين اليه وهو من علامات النفاق قال الشيخ سعدى في كلستانه بخشايش الهى كم شدهء را در مناهىء چراغ توفيق فرا راه داشت وبحلقهء أهل تحقيق درآمد وبيمن قدم درويشان وصدق نفس ايشان ذمايم اخلاق أو بمحامد مبدل شده دست از هوا وهوس كوتاه كرده بود وزبان طاعنان در حقش دراز كه همچنانكه قاعدهء أولست وزهد وصلاحش نامعقول بعذر توبه توان رستن از عذاب خداى وليك * مى نتوان از زبان مردم رست چون طاقت جور زبانها نياورد شكايت اين حال با پير طريقت برد شيخ بگريست وكفت شكر آن نعمت كجا كزارى كه بهتر از انى كه پندارندت نيك باشى وبدت كويند خلق به كه بد باشى ونيكت كويند ليكن مرا بين كه حسن ظن همكنان در حق من بكمالست ومن در غايت نقصان انى لمستتر من عين جيراني * واللّه يعلم أسراري واعلانى در بسته بروى خود ز مردم * تا عيب نكسترند ما را دربسته چه سود عالم الغيب * داناى نهان وآشكارا يقول الفقير دلت الآية على أن الحفظة يكتبون الاسرار والأمور